لِخيرِ إمامٍ قام من خير عُنْصُرٍ ... وأفضلِ سامٍ فوق أعوادِ مِنْبَرِ

لِوارث علمِ الأوَّلين ومَلْكِهم ... إلى المَلِك المأمون من أمِّ جعفرِ

كتبتُ وعيني تَسْتَهِلُّ دُموعُها ... إليك بحُزني (?) من جُفوني ومَحْجِري

وقد مَسَّني ضُرٌّ وذُلٌّ ونَكْبَةٌ (?) ... وأرَّق عَيني حَسْرَتي وتَذَكُّري (?)

سأشكو الذي لاقيتُ من بعد فَقْدِه ... إليك شَكاةَ المُسْتَضامِ (?) المُقَهَّر

أُصِبْتُ بأدنى الناس منكَ قَرابةً ... ومَن هو لي رُوحٌ فعِيلَ تَصَبُّري (?)

أتى طاهرٌ لا طهَّر اللهُ طاهرًا ... فما طاهرٌ فيما أتى بمُطهَّر

فأبْرَزَني مَكشوفةَ الوجهِ حاسِرًا ... وأنْهَبَ أموالي وأحرق آدُري (?)

وعزَّ على هارونَ ما قد لقيتُه ... وما مرَّ بي من ناقِصِ الخَلْقِ أعور

فإنْ كان ما أسدى (?) بأمرٍ أمَرْتَه ... صَبَرْتُ لأمرٍ من قديرٍ مُقَدِّر

وإنْ تكن الأخرى فغيرُ مُدافَعٍ ... إليك أميرَ المؤمنين فغيِّرِ

تذكَر أميرَ المؤمنين قَرابتي ... فدَيتُك من ذي حُرْمَةٍ مُتَذَكِّر

فلمَّا قرأها المأمونُ بكى وتلهَّف.

ذِكرُ أزواجه وأولاده:

كان له من الولد موسى وعبدُ الله وعيسى وإبراهيم. وأمَّا نساؤه، فقد ذكرنا اثنتين لم يدخلْ بهما، وكان له عدَّة سراري. وأسند الحديثَ عن أبيه عن جده.

[قال علماء السير: ] لما قُتل محمَّد، أعطى طاهرٌ الأمان للناس عامة، ودخل يومَ الجمعة مدينةَ المنصور، فخطب بالناس وصلَّى بهم، فكان من خطبته -وقد حضرها بنو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015