لم يَكفِهِ أن حَزَّ أوداجَه ... نحْرَ الهدايا بمُدى الجازِرِ

حتى انْبَرى يسْحَبُ أوصاله ... في شَطَنٍ يُفني مَدَى السَّائر

فأَبلِغا المأمونَ عنِّي فقد ... زيد على المأمورِ والآمر (?)

قولًا له يا ابنَ سَليلِ الهُدى (?) ... طَهِّرْ بلادَ اللهِ من طاهر

من أبيات. فلمَّا قرأها المأمونُ اشتدَّ عليه.

وقالت زُبيدة [أمُّ الأمين] (?) -وقيل: إنَّ خُزَيمة بنَ الحسن قالها على لسانها: [من المديد]

قد رأيتُ الخُلْدَ يُنْتَهَبُ ... وأَجيجُ النَّارِ تلتَهبُ

[وبه الأبكارُ صارخةٌ ... ضجَّ منها الوَيلُ والحَرَب]

وأميرُ المؤمنين على التُّرْبِ ... والأوداجُ تَنْشَخِبُ (?)

ضربوه فوق مَفْرِقه ... وَيحهم يَدرون مَن ضربوا

لو يكن بالرُّوم مَقتَلُه ... لَبَكَتْه الرومُ والصُّلُب

أبصرتْ عيناي ويحهما ... عَجَبًا ما مثلُه عَجَب

جسمَ روحٍ صَريخَ له ... رأسه للناس قد نَصَبوا

[فأتى ما لا أقَدِّره ... وحُتوف المرء تُجْتَلب

فصَبَرْتُ النَّفْسَ كارهةً ... ودموعي الدَّهرَ تَنْسَكِبُ] (?)

فحَياتي ما حَييتُ كُدًى ... أو توراي وَجْهيَ التُّرُبُ

فعليه ما بدا فَلَقٌ ... رَحْمةُ الرَّحمن تُرْتَقَبُ

وقال عن لسانها -وكتبت بها إلى المأمونِ أخي الأمين (?): [من الطويل]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015