هارونُ يصبُّ على يديه الماء، وقد ذكرناه] (?).
وقال هارون: لا يُثبت أحدٌ خلافةَ علي بنِ أبي طالبٍ إلا قتلتُه، قال أبو معاوية: فقلت: فلمَ يا أميرَ المؤمنين؟ قالت تَيم: منا خليفة، وقالت عَدِي: منا خليفة، وقال بنو أمية: منا خليفة، فأين حظُّكم يا بني هاشمٍ من الخلافة إلا عليَّ بن أبي طالب؟ ! فقال: صدقت، لا ينفي أحدٌ عليًّا من الخلافة إلَّا قتلته.
[واختلفوا في وفاته، قال الواقديُّ وابن المَديني: سنةَ ستٍّ وتسعين ومئة (?). وقال ابنُ سعد (?): سنةَ خمسٍ وتسعين ومئة، وكذا قال الخطيب (?): في آخر صفرٍ أو أوَّل (?) ربيعٍ الأول. وقيل: مات في سنة أربعٍ وتسعين ومئة] (?) وقدم بغداد، وحدَّث بها عن الأعمش، وكان قد لزمه عشرين سنة، وكان أثبتَ أصحابه، وروى عن هشام بنِ عروةَ وليثِ بن أبي سُليم في آخَرين، وروى عنه الإمامُ أحمد رحمةُ الله عليه وابن مَعين والحسنُ بن عَرَفةَ في آخرين. وكان يحفظ القرآن، وهو ثقة. قال ابنُ سعد: [كان ثقةً إلَّا أنه] كان يدلِّس، وكان مُرجئًا، فلم يشهد وكيعٌ جنازته (?).
قال المصنِّف رحمه الله (?): وقد ظنَّ قومٌ أن أبا معاويةَ الضريرَ هو أبو معاويةُ الأسود، وليس كذلك، فإنَّ [أبا معاوية] الأسودَ اسمُه اليمان [وقيل: اسمُه كنيته] نزل طَرَسوس، وصحب سفيانَ الثوريَّ وابن أدْهَمَ والفُضيل، وكان عظيمًا في الزُّهد والوَرَع، وكان أسودَ اللون من موالي بني أمية، وكان ابنُ مَعين يقول: إنْ كان بقي أحدٌ