واستنهضوني فلمَّا قمتُ نحوهمُ (?) ... بثِقْلِ ما حمَّلوني منهمُ (?) قعدوا
لأَخرجنَّ من الدنيا وحبُّهمُ ... بين الجوانحِ لم يَشْعُرْ به أحدُ
وقال (?): [من المنسرح]
إنْ تَشْقَ عيني بهم فقد سَعِدت ... عينُ رسولي وفزتُ بالنَّظرِ (?)
وكلَّما جاءني الرسولُ لهم ... رددتُ شوقًا في طرفه بصري
تظهرُ في وجهه محاسنهم ... قد أثَّرت فيه أحسنَ الأَثر
خذ مُقْلَتي يا رسولُ عارِيةً ... فانظر بها واحتكم على بصري
ذِكر وفاتِه:
قال عمر بن شَبَّة: مات العباسُ بن الأحنفِ في اليوم الذي مات فيه محمَّد بن الحسن والكسائيُّ سنةَ تسعٍ وثمانين (?) ومئة، وقيل: سنةَ ثمانٍ وثمانين، وقيل: إنَّ وفاتَه تأخرت بعد وفاة الرشيد.
وقال محمَّد بن يزيَدَ الثُّمالي: مات العباسُ وإِبراهيم الموصليُّ في يومٍ واحد، فرُفع خبرُهم إلى الرشيد، فأمر المأمونَ بالصَّلاة عليهم، فوافاهم في موضعِ الجنائز، فقال: مَن قدَّمتم؟ قالوا: إِبراهيم، قال: أَخِّروه وقدِّموا العباس، وصلَّى عليهما. فلمَّا فرغ اعترضه بعضُ الطاهريةِ (?) فقال: أيها الأميرُ، لمَ قَدَّمت عباسًا؟ فقال: يا فضوليُّ؛ لقوله: [من الكامل]