من قوَّاد مروان بن محمد، وهو الَّذي قتلَ أبا حمزة الخارجيَّ بوادي القُرى وعبدَ الله بن يحيى بصنعاء، وبعثَ برأسه إلى مروان وأغذَّ المسير ليحجَّ بالناس.
قال الزُّبير (?) بن عبد الرحمن: خرجتُ معه ونحن اثنا عشر رجلًا بعهد مروان على الحجِّ ومعه أربعون ألف دينار في خُرْجِه، فسارَ حتَّى نزل الجُرْف، وقد خلَّف عسكرَه وخَيلَه ورَجْلَه (?) وراءَه بصنعاء، وفطنَ له بعضُ أهل تلك المياه (?)، فجاؤوا بالخيل والرجال والسلاح يرمونا ويقولون: أنتم لصوص، فأخرج ابنُ عطية كتابَ مروان وقال: هذا كتاب أمير المؤمنين وعهدُه على الحجِّ، وأنا ابنُ عطيَّة، فقالوا: هذا باطل، وقاتلونا، فقُتل ابنُ عطيَّة ومن كان معه، وبقيتُ أنا، فانتسبتُ إلى هَمْدَان، فأطلقُوني (?).
قال الواقدي: وكان ابنُ عطيَّة قد استنابَ بالمدينة ابن أخيه عروةَ بنَ عطية (?)، وبلغَه خبرُ عمِّه، فسار إلى الذين فعلوا ذلك، فأفناهم، وبقرَ بطونَ نسائهم، وذبح الأطفال في المهود وحرَّقهم بالنار، ومثَّل بهم كلَّ مُثْلة (?).
ويقال: إن الوليد حجَّ بالناس هذه السنة (?).