طالما اعتمدَ (?) بها صاحبُها. يا أهل المدينة، مَنْ زنى فهو كافر، ومن سرقَ فهو كافر، ومن شكَّ في الله فهو كافر.

فمال الناس إليه لما سمعوا قوله: من زنى فهو كافر (?).

ثم نزل من المنبر، فأقامَ عندهم ثلاثةَ أشهر؛ يُحسن السيرة.

وقال الواقدي: قُتل بقُدَيد سبعُ مئة (?)، فقال الشاعر:

ما لِقُدَيْدَ (?) ومَالِيَهْ ... أفْنَتْ قُدَيدُ رجالِيَهْ

فَلَأَبْكِيَنَّ سَرِيرَةً ... وَلَأبْكِيَنَّ عَلَانِيَهْ

قال علماء السير: وبلغَ مروانَ حديثُه، فانتخبَ من عسكره أربعةَ آلاف، واستعملَ عليهم عبدَ الملك بنَ محمد بنِ عطية السَّعْدِيّ (?)، وأعطى كل رجل مئة دينار، وفرسًا عربيًّا، وبغلًا لثَقَلِه، وأمره أن يُقاتلهم، فإنْ ظَفِرَ بهم؛ سار إلى اليمن إلى عبد الله بن يحيى بن زيد (?) ومن تبعه.

فسار ابنُ عطيَّة حتَّى نزل العُلا، وخرج أبو حمزة، فنزل بوادي القُرى، وخلَّفَ بعضَ أصحابه بالمدينة.

وخرج رجل من المدينة طالبًا للشام، فلَقِيَه رجلٌ من عسكر ابنِ عطية، فقال للمدنيّ: ما اسمُك؟ فقال: العَلاء. قال: ابنُ منْ؟ قال: [ابن] أفلح. قال: مَوْلى مَنْ، قال: مولى أبي الغَيث. قال: فأين نحن؟ قال: بالعُلا. قال: فأين نحن غدًا؟ قال: بغالب. فأردفه خلفَه وأتى به ابنَ عطيَّة، وأخبرَه الخبر، فسُرَّ به، ووهبَه دراهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015