قال عاصم: ما قدمتُ من سفر على أبي وائل قطّ إلا وقبَّل يدي (?).
قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السُّلَميّ، وزِرّ بن حُبيش، فأبو عبد الرحمن قرأ على ابنِ مسعود - رضي الله عنه -، وزِرٌّ قرأ على عليٍّ - عليه السلام - (?).
قال الإمام أحمد رحمة الله عليه: وأهل الكوفة يختارون قراءته وأنا أختارها أيضًا.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمة الله عليهما: سألتُ أبي عن عاصم، فقال: كان صالحًا ناسكًا عابدًا (?).
قال: ولمَّا مات أبو عبد الرحمن؛ جلس عاصم موضعه بجامع الكوفة (?). وروى عنه الحديثَ والقراءةَ قبل سنة مئة، وكان ذا نُسُكٍ وأدبٍ وفصاحة وصوت طيِّب (?).
مات سنة تسع وعشرين -وقيل: ستَّة وعشرين، أو سبع وعشرين، أو ثمان وعشرين- ومئة (?).
وقال أبو بكر بن عياش: دخلتُ عليه عند وفاته وهو يقرأ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} الآية (?) [الأنعام: 62].
وقال أبو علي الأهوازيُّ: ليس أحد من القراء السبعة أعظمَ روايةً للحديث من عاصم، وهو من التابعين، وقد روى عن ثلاثةٍ من الصحابة ولَقِيَهم: أنس وأبي رِمْثة العبدي، والحارث البَكْري.