جَرَيا لِكَيْما يَلْحَقَا بأبيهما ... جَرْيَ الجَوادِ من البعيدِ مَدَاهُما
فَلَأَمْدَحَنَّهما بما قد عَايَنَتْ ... عيني وإنْ لَمْ أُحْصِ كلَّ نَداهُما
فهما التَّقِيَّانِ المشارُ إليهما ... الحَامِيانِ الكاملانِ كِلاهُما
وهُما أزَالا عن أَرِيكةِ مُلْكِهِ ... نَصْرًا ولاقَى الذُّلَّ إذْ عَادَاهُما
نَفَيَا ابنَ الاقْطَع بَعْدَ قَتْلِ حُماتِهِ ... وتَقَسَّمَتْ أسْلَابَه خَيلَاهُما
والحارثُ ابنُ السَّرْجِ إذْ قَصَدَا له ... حتى تَعَاوَرَ رأسَه سيفاهُما
أخَذَا بعَفْو أبيهما في قَدْرِه ... إذْ عَزَّ قَوْمُهُما ومَنْ صَافَاهُما
فَلَئنْ هُما لَحِقَا به لِمُنَصَّبٍ ... يَسْتَعْلِيانِ ويَلْحَقَانِ أباهما
ولَئِنْ أبَرَّ عليهما فلَطَالما ... جَرَيَا فَبَذَّهُما وبَذَّ سواهُما (?)
وأمَّا:
فإنه صاحبُ البِدَع، وهو أوَّلُ مَنْ قال: الاسمُ غير المسمَّى، وأخذ (?) القولَ بخلق القرآن عن الجَعْد (?) بن دِرْهم، وافقَ المعتزلة والكَرَّاميَّة (?) في مسائل، ونَفَى رؤيةَ الله تعالى، وعذابَ القبر، والصِّراطَ والميزان.
ابن سيف الحضرمي، أبو بكر القاري (?)، كان وجيهًا عند بني أمية، ولَّاه هشام الصوائف ومصر، فأقامَ بها حتى وليَ مروانُ بنُ محمد، فعصى عليه، فبعثَ إليه حَوْثَرةَ بنَ سُهيل الباهليَّ، فخرج إليه حفص، فقاتلَه، فقُتل حفص.