وكان يلقَّب بالبيطار؛ لأنه كان يصيدُ حُمُر الوحش، فَيَسِمُها باسمه، ثم يُطلقها، ورأى السفَّاحُ يومًا حُمُرَ وَحْشٍ في البَرِّيَّة، عليها وَسْمُ الوليد (?).
[قال هشام: ] وفتح الوليد يومًا المصحف ليتفاءل فيه، فخرج في أول صفحة: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15)} [إبراهيم: 15] فغضب، ونصبَ المصحف غرضَّا وَرماه بالنُّشَّاب حتى مزَّقَه وهو يقول:
تُهَدِّدُني بجبَّارٍ عنيدٍ ... فها أنا ذاك جبَّارٌ عنيدُ
إذا ما جئتَ ربَّك يومَ حَشْرٍ ... فقُلْ يا ربِّ مزَّقَني الوليدُ
فقُتل بعد أيام (?).
وكان إذا طربَ يقول للمغنّي: أعِدْ أعِدْ بحقِّ عبد شمس، بحقِّ أمية، ويَعُدُّ أجدادَه الكفار واحدًا بعد واحد (?).
[حديث سلمى وسعدى]:
ذكر هشام بن محمد عن أبيه أنَّ الوليد [بن يزيد] قد تزوَّج سُعْدَى بنت سعيد بن خالد بن عَمرو بن عثمان بن عفَّان، وكان لها أخت اسمها سلمى، فزارت [سلمى] أختها سعدى، فرآها الوليد، فعَشِقَها، وذلك قبل أن يلي الخلافة، فطلَّق أختَها سُعدى، وخطب سلمى من أبيها، فقال: أيريد الوليدُ أن يكونَ فحلًا لبناتي؟ ! ولم يزوِّجه، وهام الوليدُ بسلمى، وقال فيها الأشعار، فسقطت منزلتُه عند الناس (?).
ومن شعره فيها:
شاعَ شعري (?) في سليمى وظَهَرْ ... ورواه كلُّ بدوٍ وحَضَرْ