وفد على عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - وعنده رجلٌ يُحدِّثُه، وعُمرُ مقبلٌ عليه بوجهه. قال مقاتل: فلما خرج قلت: يَا أمير المُؤْمنين، مَنْ هذا الذي أقبلتَ عليه بوجهك؟ قال: أرأيتَ؟ ! قلت: نعم. قال: ذاك الخَضِر - عليه السلام - (?).

[قال: وكانوا ثلاث إخوة، أو أربعة: مقاتل، والحسن، ويزيد، ومصعب بنو حيَّان].

وكان حيَّان يلي الولايات بخراسان، عظيمَ القدر عند بني أمية، وحضر قتال المهلَّب بن أبي صُفْرة يوم العَقْر (?).

وكان قتيبة يكتب إلى الحجَّاج، فيشكره ويذكر مواقفه، فكتب إليه الحَجَّاج: يَا أَبا حفص، ما أدري ما حيَّانُك، إلَّا أني أراه مشتملًا لك على غَدْرَة. فكان كما قال، ألَّب [حيَّان] على قتيبة، وأعان عليه حتى قتلوه (?).

وكان مقاتل ناسكًا فاضلًا، أسلمَ على يده خلقٌ كثير من أهل كابل في أيام أبي مسلم، وكان قد هرب منه، فالتجأ إلى ملك كابُل، وأقام عنده حتَّى مات، فحزن عليه الملك فقيل له: إنه ليس من أهل دينك! فقال: إنه رجل صالح (?).

حدَّث مقاتل عن سالم، وعطاء، ومجاهد، والحسن البَصْرِيّ، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، وأبي بُرْدَة، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم.

وصنَّف التفسير (?)، وروى عنه الأئمة والزُّهَّاد، كعبد الله بن المبارك، وإبراهيم بن الأدهم، وحفص بن ميسرة، في آخرين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015