رأيه، فدفَع إلينا خمس مئة درهم، وسُفْرَة فيها طعام، وحذَّرَنا هشام (?) وقال: لا تبيتا الليلة ها هنا. فخرجنا فسرينا طُول الليل، فلما طلعَ الفجر نَزَلْنَا نصلي، فإذا بهشام في موكبه، فلما رآنا رقَّ لنا، ونزل فصلَّى، وبعث إلى أبي جعفر بفرسه الذي كان عليه، فركبه (?)، وركبتُ الحمار، فقال أبو جعفر: اللهمَّ كما حَمَلْتَنِي على فرسه؛ فأجْلِسْنِي في مجلسِه. فاستجابَ الله له (?).

وقال هشام: يُعرفُ حُمقُ الرجلِ بأربعة أشياء: بطول لحيته، وكنيته، وإفراط شهوته، ونقش خاتمه. فدخل عليه شيخ طويل اللحية، فقال: أمَّا هذا فقد أتاكم بواحدة، فانظروا أين هو من الثلاثة؟ فقال له: ما كنيتُك؟ قال: أبو الياقوت. قال. فأيُّ الطعام تحبُّ؟ قال: الجَلَنْجَبِين (?). قال: فما نَقْشُ خاتَمِك؟ قال: {وَتَفَقَّدَ الطَّيرَ فَقَال مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} [النمل: 20] فقال: حسبك (?)!

ذكر جماعة من الوافدين عليه:

[قال علماء السير: ومن الوافدين على هشام: ]

مقاتل بن حيَّان البَلْخيّ

[مولى بني بكر بن وائل، وقيل: مولى بني شيبان، وقيل: مولى تيم الله] ذكره خليفة في الطَّبقة الثالثة (?) من أهل خُراسان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015