بَكَرَ العاذلون في بَكَرِ (?) الصُّبْـ ... ــــــحِ يقولون لي ألا تَسْتَفِيقُ

ويلومون فيكِ يَا ابنة عبد اللـ ... ــهِ والقلبُ عندكم موهوقُ (?)

لستُ أُصْغِي إلى مَلَامِ عَذولٍ (?) ... أعَدُوٌّ يلومُني أم صديقُ

زانَها حسنُها وفرعٌ عميمٌ ... وجَبِينٌ صَلْتٌ (?) ووجهٌ أنِيقُ

نادمتُها على عُقارٍ كعين الـ ... ـــــدِّيكِ صَفَّى سُلافها الرَّاووقُ

ثم كان المِزاجُ ماءَ سحابٍ ... لا صَرًى آجِنٌ ولا مطروقُ

فدعا بالصَّبُوح يومًا فجاءَتْ ... قَيْنةٌ في يمينها إبريقُ

فقال هشام: أحسنتَ يَا حمَّاد واللهِ. ثم قال للجارية: اسقيه. فسقَتْني شَرْبَةً أذهبَتْ ثُلث عقلي. وقال: أعِدْ. فأعدتُها، فطرب حتَّى نزل من فرشه وقال للجارية الأخرى: اسقِيه. فسقَتْني شَرْبَةً أذهبَتْ بثلثي عقلي. فقال هشام. إن شربتَ الثالثة افتضحْت، فسَلْ حوائجَك. فقلتُ: كائنةً ما كانت؟ قال: نعم. قلت: إحدى الجاريتين. قال: هما معًا لك بما عليهما وما لهما. ثم قال للأخرى: اسقيه. فسقَتني شَرْبَةً سقطتُ منها، فلم أعقل.

فلما أصبحتُ؛ إذا الجاريتان عند رأسي، وإذا عَشَرةٌ من الخدم؛ مع كل واحد بَدْرَة، فقال لي واحد: أميرُ المُؤْمنين يعتذرُ إليك، فخُذْ ما بعثَ به إليك. فأخذتُ البِدَرَ والجاريتين وانصرفتُ.

قلت: كذا ذكر القاضي التَّنوخي وأبو الفَرَج الأصفهاني أن الواقعة كانت مع هشام (?).

وقال المُعافَى بن زكريا: وقد رُوي مثلُ هذا لحمَّاد مع يزيد بن عبد الملك، وهو أشبه؛ لأنه كان جوادًا، وهشام كان بخيلًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015