الكاتب بالتوقيع، إلى نصف نهار الظهر، فيحضر الطعام، فيأكلُ هو والناس إلى الظهر، فإذا أذَّنَ قام إلى الصلاة [فيصلِّي] فإن كانت قائلةٌ قال (?) إلى العصر، ثم يجلس، فيقضي حوائج النَّاس إلى المغرب، وإن لم تكن قائلة لم يَقِل (?)، ويقضي حوائج النَّاس طول النهار (?).

[قال الهيثم: ] وما كان يأكل التفَّاح؛ لأنه رأى في منامه أنَّه قُدِّم إليه طبق فيه تفَّاح، فأكل منه تسعةَ عشر تفاحةً وبعض الأخرى، فأمر مَنْ يسألُ المُعبِّرين، فقالوا: تملك تسعَ عشرةَ سنة وبعضَ أخرى، فكان يتطيَّر من التفَّاح (?).

[وحكى الهيثم أَيضًا قال: ] قال عقَّال بن شبَّة: دخلتُ على هشام وعليه قَبَاءٌ أخضر فَنَكٌ (?)، فبعثني إلى خُراسان، وجعل يوصيني وأنا أنظرُ إلى القَبَاء، ففَطِنَ، فقال: ما لك؟ ! فقلت: رأيتُ عليك قَبَاءً مثل هذا قبل أن تليَ الخلافة، أهو هذا؟ قال: إي واللهِ الذي لا إله إلَّا هو، ما لي سواه، وما لي من هذا المال إلَّا حفظُه لكم، وصونُه عمَّن يأكلُه. قال: فكنتُ إذا دخلتُ عليه رأيتُ رجلًا محشوًّا عقلًا (?).

المشهور عن طِراز هشام خلافُ ذلك، فإنَّه قيل: إن كسوتَه تُحمل على ماتين كره (?) من البغال. وقد تقدَّم في هذا الكتاب ما يدل على ذلك.

وكان عطاء هشام في كلِّ سنة مئتي دينار لنفسه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015