وقال الليث بن سعد: قال ابنُ شهاب: ما استودعتُ قلبي شيئًا فنسيتُه (?).

[وحكى أبو نُعيم عنه أنَّه قال: إنَّ هذا العلم إنْ أخَذْتَه بالمكابرة (?)؛ غلبَكَ؛ ولم تظفر منه بشيء، ولكن خُدهُ مع الليالي والأيام تَظْفَرْ به].

وقال الزُّهْري: جالستُ سعيد بن المسيّب عشرين سنة (?)؛ ركبتي مع ركبتِه، فكانت كيوم واحد.

وقال ابن أبي ذئب: كان الزُّهْريُّ قد ركبه دين وضاقَتْ حالُه، فوفد [إلى] الشَّام يريد (?) عبدَ الملك، فجالس قَبِيصة بنَ ذُؤيب.

قال الزُّهْرِيّ: فبينا نحن ذات ليلة نَسْمُرُ عنده؛ إذْ جاءه رسولُ عبد الملك، فقال: أجِبْ أميرَ المُؤْمنين. فقام معه، ثم عاد إلينا، فقال: أيُّكم يحفظُ قضاء عمر في أمَّهات الأولاد؟ فقلت: أنا. فقال: قُمْ. فأدخَلَني على عبد الملك، وإذا به جالسٌ على نُمْرُقَة، وبيدِهِ مِخْصَرَةٌ (?)، وعليه غِلالة (?)، وهو ملتحفٌ بِسَبَنِيَّة (?)، وبين يديه شمعة، فسلَّمتُ عليه، فقال: مَنْ أَنْتَ؟ فانتسبتُ له، فقال: إنْ كان أبوك لَنعَّارًا في الفتن (?). فقلت: عفا اللهُ عمَّا سلف. فقال: اجلس. فجلست. فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم. فقال: اقرأ من سورة كذا وكذا. فقرأتُ. فقال: أتفرض؟ قلت: نعم. فقال: ما تقول في امرأة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015