[وقد نسبَه مالك بن أنس كما ذكره ابنُ سعد؛ قال: وجدُّه عبد الله شهدَ مع المشركين بدرًا وأُحُدًا. وكان أحدَ النَّفَر الذين تعاقدُوا يومَ أُحُد على قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن رأوه، أو يُقتلون دونه، وهم عبد الله بن شهاب، وابنُ خَلَف، وابنُ قَمِئة، وعُتبة بن أجب وقَّاص. وقد ذكرناه] (?).
وكان أبوه مسلم مع عبد الله بن الزُّبير (?).
واختلفوا في مولد الزُّهْريّ؛ فحكى ابنُ سعد عن الواقديّ أنَّه وُلد في سنة ثمان وخمسين؛ السنة التي ماتت فيها عائشة - رضي الله عنها - (?).
وقال يعقوب بن شيبة: في سنة ستٍّ وخمسين (?).
وروى ابنُ سعد أنَّه كان يَصْبُغُ بالسَّوَاد، ووَوَى عن مالك بن أنس قال: رأيتُه يَخْضِبُ بالحِنَّاء (?).
وقال سفيان بن عُيينة: رأيتُ الزُّهريَّ أحمرَ الرأس واللحية، وفي حُمرتها انكفاء (?)، كأنه يجعلُ فيه كَتَمًا.
قال سفيان: وأنا يومئذ ابنُ ستَّ عشرةَ سنة.
وقال ابنُ سعد: قال مالك بن أنس: ما أدوكتُ فقيهًا محدِّثًا غيرَ الزُّهْريّ؛ جمعَ بين العلم والرواية وكثرةِ الحديث (?).
وكان يقال: إنه جمع القرآن في ثمانين ليلة (?).