فضل الله علينا. قلت: فَبِمَ تأمرُني يا أبا سعيد؟ فقال: أطول الناس حزنًا في الدنيا أطولُهم فرحًا في الآخرة.

[قال أبنُ أبي الدنيا: ولما مات ابنُ سيرين بعد الحسن رؤي في المنام في حالٍ تُسرّ، فقيل له: فما صنع الله بالحسن؟ فقال: رفع فوقي بسبعين درجة. قيل: ولِمَ ذلك وقد كنتَ تُرى أفضلَ منه؟ ! فقال: ذاك بطول حُزنه] (?).

أسند الحسن عن خلق من الصحابة وعاصرَهم، منهم عثمان، وعليّ، وابن عُمر، وأنس، وأبو سعيد الخُدري، وجابر بن عبد الله، وعمران بن الحُصَين، وسَمُرة بن جُنْدب، وعبد الرحمن بن سَمُرة وغزا معه كابُل، والأندقان والأندغان (?) والأندلستان (?) ثلاث سنين.

واختلفوا في سماعه من أبي هريرة، وروى عنه خلقٌ كثير من التابعين.

وسئل أنس بن مالك عن مسألة فقال: عليكم بمولانا الحسن فسَلُوه، فقيل له في ذلك، فقال: نعم، إنّا سمعنا وسمع، فحفظ ونسينا (?).

وأرسل الحسن الحديث، واختلف العلماءُ في مراسيله:

فعند أبي حنيفة وأصحابه ومالك وأحمد وعامَّة العلماء أنَّها حُجَّة، وعند الشافعيّ ليست بحجَّة (?).

وحجّ الحسن مرَّتين، مرَّة في أوَّل عمره، وأخرى في آخر عمره (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015