[ذكر وفاته رحمة الله عليه: ]

[قال الواقدي: ] وتوفي الحسن رحمة الله عليه في رجب سنة عشر ومئة [وبينه وبين محمد بن سيرين مئة يوم؛ تقدَّمه الحسن.

وقال حمَّاد بن سلمة: كان ذلك] يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، وغسَّله أيوبُ السَّخْتِياني، وحُميد الطويل.

وكان له يوم مات سبع وثمانون سنة [كان أسنَّ من ابن سيرين بعشر سنين (?).

وحكى ابن سعد قال: ] قال رجل لابن سِيرِين: رأيتُ في المنام طائرًا أخذ [أحسن] حصاةٍ من المسجد. فقال [ابن سِيرِين]: إن صدقَتْ رؤياك مات الحسن. فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات (?).

[وقال ابن قتيبة: لم يحضر ابنُ سِيرِين جنازة الحسن لشيءٍ كان بينهما.

قلت: وليس كما ذكر ابن قُتيبة، بل كان ابنُ سِيرِين محبوسًا في حبس الحجَّاج بدَيْن كان عليه، وسأل الخروج ليصلّيَ عليه، فلم يمكّن، ومات ابنُ سِيرِين في الحبس لما نذكر].

[ذكر ما رُؤي له من المنامات]

[وفيها كثرة، فنقتصر على ما ثبت منها:

قال الواقدي: قال ابن أبي الدنيا في كتاب "المنامات": ] قال مالك بن دينار (?): رأيت الحسن في منامي مشرقَ اللون، شديد بياض الوجه، تُبرق مجاري دموعه من شدَّة بياضها على سائر وجهه [قال: ] فقلت: يا أبا سعيد، ألستَ عندنا من الموتى؟ ! قال: بلى. قلتُ: فما الذي صرتَ إليه بعد الموت في الآخرة؟ فواللهِ لقد طال حُزنُك وبكاؤُك في دار الدنيا. [قال: ، فتبسَّم وقال: لقد رفع الله لنا بذلك الحزن والبكاء علم الهداية إلى طريق منازل الأبرار، فحلَلْنا بثوابه مساكنَ المتقين، وايمُ الله، إنَّ ذلك لمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015