مولى عبد الله بن عيَّاش بن أبي ربيعة المخزومي، من الطبقة الثانية من التابعين من موالي أهل المدينة.
كان رجلًا عابدًا معتزلًا للناس، لا يزال يكون وحدَه يذكرُ الله، وكانت فيه لُكْنةٌ، وكان يلبس الصوف، ولا يأكل اللحم، وكان له دريهمات يعالج [له] فيها.
وكان صديقًا لعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، وكان إذا أتى إليه يتخطَّى رقابَ بني أمية، وكانوا يمتعضون من ذلك.
وقدم عليه وهو خليفة، فوعظه، وقرَّبَه عُمر، وخَلا بهِ، وكان بينهما كلام كثير.
ولزياد عقب بدمشق، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيرُه، وروى عن أنس بن مالك (?).
وقال محمد بن المنكدر: إني خلَّفتُ زياد بنَ أبي زياد وهو يُخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي، أين تريدين أن تذهبي؟ إلى دار فلان؟ انظري إلى هذا المسجد.
قال: وكان يقول لنفسه: ما لكِ من الطعام إلا هذا الخبز والزيت، وما لكِ من الثياب إلا هذين الثوبين، وما لك من النساء إلا هذه العجوز، أفتُحبِّين أنْ تموتي؟ قالت: أنا أصبرُ على هذا العيش (?).
وكتب عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - إلى مولاه ليشتريَه منه، فأبى، وأعتقه مولاه (?).