وقيل: تأخَّر موتُه إلى أيام هشام بن عبد الملك, وتوفي وهو خارج إليه فدُفن بِحُزْوَى (?).
وقال المنتجع: كنت مع ذي الرُّمَّة، فلمّا أحسَّ بالموت قال: يَا منتجع، مثلي لا يُدفنُ في غُمُوضٍ (?) من الأرض، ولا في بطون الأودية، فإذا متُّ فادفنِّي في رأس فِرِنْداذين (?). فدفتنُه به، فهناك قبرُه.
ولما احتُضر قال: أنا ابنُ نصف الهَرَم [أنا ابنُ أربعين سنة] وقال:
يَا ربِّ قد أشرقَت نفسي وقد علمَت ... علمًا يقينًا لقد أحصيتَ آثاري
يَا مُخْرِجَ الرُّوحِ من جسمي إذا احْتُضِرَتْ ... وفارجَ الهَمِّ زَحْزِحْني عن النَّارِ (?)
ولما سمع الفرزدق شعره قال: ما أحسنَ ما تقول! فقال ذو الرُّمَّة: فما لي لا أُعَدُّ في الفحول؟ فقال الفرزدق: لتقصيرك عن غاياتهم (?).
ولم يكن لذي الرُّمَّة حظ في الهجو.
حدَّثَ ذو الرُّمَّة عن ابن عباس، ووفدَ على الوليد بن عبد الملك، وروى عنه أبو عَمرو بنُ العلاء.
وكان له ثلاثةُ إخوة يقولون الشعر: مسعود، وهشام، وخرقاش، بنو عقبة.
كنيتُه أبو محمَّد، وكان أحدَ الفقهاء السبعة بالمدينة، وهو من الطَّبقة الثَّانية من التابعين من أهل المدينة.