وروى ابن سعد عن الواقدي عن مشيخة أهل المدينة (?) أنهم قالوا: كان عمر بن عبد العزيز يؤمُّنا ولا يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. [وفيه دليل على تقوية مذهب أبي حنيفة] (?).
وعن أيوب السَّخْتياني أنَّ عُمر بنَ عبد العزيز ردَّ المظالم التي كانت في بيت المال، ثم أمر بأن يزكَّى الباقي لماضي السنين (?)، ثم نظر فقال: لا يزكَّى إلا لسنة واحدة؛ لأنه ضِمار، أي: هالك (?).
وكتب عُمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - إلى أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم والي المدينة أن استبرئ الدواوبن، فانظر كلَّ جَوْر جارَه مَنْ قَبلي (?) مِنْ حقِّ مسلم، أو معاهَد، فرُدَّه عليه، وإن كان من أهل تلك المظلمة قد ماتُوا؛ فادْفَعْه إلى ورثتهم.
وقام يومًا في جامع دمشق وهو خليفة، فنادى بأعلى صوته: لا طاعةَ لنا في معصية الله (?).
وكان يقول للناس: الحقُوا ببلادكم، فإني أذكُرُكُم ببلادكم وأنسابكم عندي، إلا من ظَلَمه عامل، فليس عليه مني إذْنٌ، فليأتِني (?).
وجاءه جماعة من بني مروان فقالوا: إنك قصَّرتَ بنا عمَّا كان يصنعُه مَنْ كان قبلَك.
وعاتبوه، فقال: لئن عُدْتُم لمثل هذا المجلس لأَشُدَّنَّ رِكابي، ثم لأقدمَنَّ المدينة ولأجعلنَّها شورى. أما إني لأعرفُ صاحبها الأُعيمش -يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - إنَّ لله في بني مروان ذَبْحًا، وأظنُّ أنَّ ذلك الذبح على يدي. وبلغ