وقال أنس: ما صلّيتُ وراء أحدٍ أشبهَ صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الفتى يعني عمر بنَ عبد العزيز (?).
وقال إسرائيل (?): رأيتُ عمر بن عبد العزيز يمشي في المدينة وهو من أحسن الناس لباسًا (?)، وأطيبهم ريحًا (?)، وأخيلهم في مِشْية، ثم رأيتُه بعد ذلك يمشي مِشية الرُّهبان.
قال: وكان عمر يصوم الاثنين والخميس وعشر ذي الحجة والمحرَّم.
وقال جويرية بن أسماء: سمعتُ فاطمةَ بنتَ علي بن أبي طالب ذكَرَتْ عُمر بنَ عبد العزيز، فأكثرت الترحُّم عليه، وقالت: دخلتُ عليه وهو أمير المدينة يومئذ، فأخرجَ عني كل خصيّ وحَرَسيّ حتَّى لم يبقَ في البيت أحدٌ غيري وغيره، ثم قال: يا بنت عليّ، واللهِ ما على ظهر الأرض أهلُ بيت أحبَّ إليَّ منكم، ولأنتُم واللهِ أحبُّ إليَّ من أهل بيتي (?).
وقال حجَّاج الصوَّاف: أمرني عمر بن عبد العزيز أن أشتريَ له ثيابًا وهو أمير على المدينة، فاشتريتُ له ثوبًا بأربع مئة درهم، فقطعه قميصًا ثم لمسه بيده وقال: ما أخشنَهُ وأغلظه! ثم أمر بشراء ثوب وهو خليفة فاشتَروْه بأربعةَ عشرَ درهمًا، فلمسه بيده وقال: سبحان الله ما أنعمه (?) وأدقَّه!
وقال محمد بن عمار بن سعد القَرَظ: كنَّا نُؤْذِنُ عُمر بنَ عبد العزيز في داره للصلاة فنقول: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاتُه، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، الصلاةَ يرحمُك الله. وفي الناس الفقهاء لا ينكرون ذلك (?).