قد شمَّرَتْ عن ساقها تشميرا (?)
هذا أوانُ الشَّدِّ فاشْتَدِّي زِيَمْ ... قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ
ليس براعي إبلٍ ولا غَنَمْ ... ولا بجزَّارٍ على ظَهْرِ وَضَمْ (?)
باتُوا نِيامًا وابنُ هِنْدٍ لم يَنَمْ
قد لَفَّها الليلُ بِعَصْلَبِيِّ ... مُهاجِرٍ ليس بأعرابي
أرْوَعَ خرَّاجٍ من الدوي (?)
يا أهل الشِّقاق ومساوئ الأخلاق، إنَّ أمير المؤمنين نثلَ (?) كِنانتَه بين يديه، فعَجَم عِيدانَها عُودًا عُودًا، فوجدَني أمرها، وأحدَّها نَصْلًا، وأقومَها قَدْحًا (?)، فبعث بي إليكم، فإنْ تستقيموا تستقم [لكم الأمور] وإن أخذتُم بثنيَّات الطريق لا أقلتُكم عَثْرَة، ولا قبلتُ منكم معذرة، ولأَعْصِبنكم عَصْبَ السَّلَم، ولأضربنَّكم ضَرْبَ غرائب الإبل، ولأَقْرَعَنَّكم قَرْعَ المَرْوَة، فطالما ارتضعتُم ثديَ الضلالة (?)، وسلكتم سبيل الغَواية، وتماديتُم في الجهالة، يا عَبِيد العصا، ويا أولاد الإماء، أنا الغلام الثقفيّ، لا أَعِدُ إلا وفَيت، ولا أَخْلُقُ إلا فَرَيت (?)، فإياكم وهذه الزَّرافات، يا بني اللَّكيعة (?)، ما أنتم وذاك؟ إنما مَثَلُكم كما قال الله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا