أحدها: أنّه تنُّور أهله، كانت امرأته تخبز فيه وهو في منزله في زاوية مسجد الكوفة، واسم امرأته وردة، وقيل: واغلة، فنبع الماء ويدها في الخبز، قاله زرّ بن حبيش (?).

والثاني: أنّ المراد بالتَّنُّور وجه الأرض، قال ابن عباس. قيل له: إذا رأيت الماء قد علا على وجه الأرض فاركب (?).

والثالث: أنه تنور (?) الصبح، قاله عليٌّ عليه السّلام.

والرابع: تنور الشمس، وروي عن علي أيضًا (?).

وقال الجوهري: التنُّور الذي يخبز فيه قال: وقوله تعالى: {وَفَارَ التَّنُّوُر} قال علي - عليه السلام -: هو وجه الأرض (?). هذه صورة ما ذكره الجوهري.

وقال ابن عباس: لما فار التنُّور دار الماءُ حوله وامتدَّ، فصار حول الأرض كالإكليل، فأقبلت الوحوش تطلب قلل الجبال، فنادى نوح: {وَقَال ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا ومُرْسَاهَا} [هود: 41].

وقال الضحاك: كان إذا أراد أن يرسو قال: {بِسْمِ اللَّهِ} فرسَت، وإذا أراد أن تجري قال: {بِسْمِ اللَّهِ} فجرت. قال الزَّجاج: والفوران: الغليان. وسمِّي طوفانًا لأنه طفا فوق كلِّ شيء، أي: علاه.

وقال الهيثم بن عدي: حمل معه تابوت آدم معترضًا بين الرجال والنساء.

وقال أبو العالية: جاءه إبليس فتعلَّق بكَوْثَلها فقال له نوح: ويحك قد غرق الناس من أجلك. قال: فما تأمرني؟ قال: تُب إلى ربِّك. فقال: اسأله هل لي من توبة؟ فسأل الله فقال: نعم، يسجد لآدم، فأخبره فقال: ما سجدت له وهو صاحب المملكة، أسجد له وهو كف من تراب؟ ! فقال له نوح: لا أحملك معي، اذهب. فأوحى الله إليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015