والسادس: كانوا ثمانية، نوح وبنوه الثلاثة وامرأة نوح وكنائنه، قاله ابن جريج.

والسابع: كانوا سبعة، نوح وبنوه وكنائنه، قاله الأعمش.

والثامن: ثلاثة عشر، ذكره ابن إسحاق. وقد حكى جدي هذه الأقوال في "التبصرة" (?).

قلت: والأصح أنهم كانوا ثمانين.

واختلفوا من أي مكان ركبوا على أقوال:

أحدها: من مكان الكوفة، قاله ابن عباس، ومنه فار التَّنُّور.

والثاني: من الهند ومنه فار التَّنور، قاله ابن مسعود.

والثالث: من الشام من عين وردة، قاله مقاتل، وذكره جدي في "زاد المسير" و"التبصرة"، وقال: كانت منزلَ نوح عليه السّلام، يعني عين وردة (?).

وذكره أيضًا أبو الحسين محمد بن عبد الله الرّازي فيما حكاه عنه الحافظ أبو القاسم في "تاريخ دمشق" قال: إنَّ دمشق كانت دار نوح، ومنشأ السفينة من خشب لبنان، وأنه ركب فيها من عين الجر في البقاع ببلد بعلبك، وهو واد بين جبلي لبنان وسنير. قال: وإنّ الماء فار من تنّور خلف حائط الحصن الداخل من مدينة دمشق من ناحية باب جَيرُون على طريق باب الفراديس (?).

قلت: ولم ينقل هذا غير أبي الحسين الرّازي، فإنّ الحافظ نقل عنه أنه قال: قرأته في كتاب "أخبار الأوائل". والظاهر أن نوحًا كان مقيمًا بأرض بابل، ومن ثَمَّ ركب في السفينة، لما نذكر.

وقال مجاهد: بنى السفينة على الجبل الذي أهبط عليه آدم بالهند، ويقال له: بوذ وواشم، ومنه ركب في السفينة، فصار قولًا رابعًا.

واختلفوا في المراد بالتَّنُّور على أقوال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015