وفيها توفّي
ابن قيس الأنصاري، وهو من الطبقة الأولى من بني [معاوية بن مالك بن عوف بن] عمرو بن عوف، وأمُّه جميلة بنت زيد الأنصارية، وكنيتُه أبو عبد الله.
شهدَ بدرًا، وأُحُدًا، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآخَى بينَه وبين خبَّاب بن الأَرتّ، وكانت معه رايةُ بني معاوية بن مالك يوم الفتح.
ومرض، فعاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتوفي في سنة إحدى وستين وهو ابنُ أحدٍ وسبعين سنة.
وكان له من الولد عَتِيك، وعبدُ الله، وأمُّ ثابت؛ أمُّهم هَضْبَة بنتُ عَمرو بن مالك، من قيس عَيلان (?).
أسندَ جَبْر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي الصحابة آخر يقال له. جابر بن عَتِيك الأنصاري، روى عنه الإمام أحمد - رضي الله عنه - قال: [حدثنا رَوْح] حدثنا مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك بن الحارث، عن عَتِيك، وهو جدُّ عبد الله بن [عبد الله أبو أمِّه، أنّه أخبره، أن جابر بن عَتِيك أخبره، أنَّ عبد الله بن] ثابت لما مات قالت ابنتُه: واللهِ إنْ كنتُ لأرجُو أن تكون شهيدًا. أَمَا إنَّك قد كنتَ قضيتَ جِهازَكَ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ قد أَوْقَعَ أَجْرَهُ على قَدْرِ نيَّته، وما تَعُدُّونَ الشهادةَ فيكم؟ " قالوا: قَتْل في سبيل الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله: المقتولُ في سبيل الله شهيد (?)، والمَطْعُونُ شهيد، والغريقُ شهيد، وصاحبُ ذاتِ الجَنْبِ شهيد، والمَبْطُونُ شهيد، وصاحبُ الحريق شهيد، والذي يموتُ تحت الهَدْم شهيد، والمرأةُ تموتُ بِجُمْعٍ شهيدة" (?).