فصل وفيها تُوفي

أبو خِراش الشاعر

واسمُه خويلد بن مُرَّة الهُذَليّ، شاعر مُجيدٌ من شُعراء هُذَيل، مُخَضرَمٌ، أدركَ الجاهلية والإِسلام وأسلم، وكان إذا عدا سَبقَ الخيلَ.

فرُويَ عن الأصمعيّ أنَّه قال: حدَّثني رجلٌ من هُذَيل قال: دخل أبو خِراش الهُذَليُّ إلى مكة وللوليد بن المغيرةِ فَرَسانِ يُريدُ أن يُرْسِلَهما في الحلبة، فقال له الوليد: أنتَ الذي تزعمُ أنك تَسبِقُ الخيلَ؟ قال: نعم، فما تَجعلُ لي إن سبقتُهما؟ قال: هما لك، فأرسلهما، وعدا بينهما فسبقهما فأخذهما.

وقال هشام: ليس لأبي خِراشٌ ذكْرٌ في الصحابةِ، وعاش إلى أيامِ عمر، نَهشَتْه أفعى فمات، وقد استشهد أهلُ اللغةِ بأشعاره، وأهلُ التفاسير بها في تفاسيرهم (?).

فصل وفيها تُوفّيت

زينب بنت جَحش

ابن رئاب بن يَعْمَر بن صَبِرَة بن مُرّة بن كثير بن غَنْم بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة، زوجةُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأُمُّها أُميمةُ بنت عبد المطلّب بن هاشم، عمَّة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

تزوَّجها رسول اللَّه في السنة الخامسة من الهجرة، وكانت قبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند زيد بن حارثة، فطلَّقها زيدٌ (?)، وتزوَّجها رسولُ اللَّه، وبسببها نزل الحجابُ، ونزل أيضًا: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا} [الأحزاب: 37] الآيات، وقد ذكرنا جميع ذلك (?).

وهي التي بعث إليها عمر بنُ الخطاب بمالٍ، فسَتَرتْ بينها وبينه بثوبٍ وقالت: اللهمَّ لا يُدْركني عطاءُ عمر بعدها، فماتت قبل العطاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015