وقيل: اسمُها هند (?).
وأسند بلال عن رسولِ اللَّه أربعةً (?) وأربعين حديثًا، أُخرج له منها في "الصحيحين" أربعةُ أحاديث.
قال أحمد بإسناده عن مُجاهدٍ، عن ابن عمر أنه سأل بلالًا، فأخبره أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ركع رَكعتين، يعني في البيت، فجعل الأسطوانةَ عن يمينهِ، وتقدّم قليلًا، وجعل المقام خلف ظهره.
وقال أحمد بإسناده عن ابن عمر، وذكر دخول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الفتح إلى الكعبةِ، قال ابن عمر: فوجدتُ بلالًا قائمًا على البابِ فقلتُ: أين صلَّى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: بين العَمُودين المتَقَدِّمَيْنِ، فنسيت أن أسأله: كم صلّى (?).
وحكى ابن عبد البَرِّ (?) قال: قالت أم الدرداء: حدَّثني أبو الدرداء قال: أقام بلالٌ بداريّا، فرأى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في منامِه فقال له: يا بلالُ، ما هذه الجَفْوُة؟ أما آنَ لكَ أن تَزورَني؟ فانتبه فَزِعًا، وركب ناقتَه، وأتى المدينةَ، فجعل يُمَرِّغُ خدَّيْه على التُّراب بين يَدَي الحجْرةِ ويبكي، وأخذ الحسنَ والحسينَ فجعل يُقَبِّلُهما ويبكي، وبكى المسلمون وقالوا: يا أَبا عبد اللَّه، نَنْشُدُك اللَّه، ألا أسْمَعْتَنا أذانك الذي كُنْتَ تُؤذِّنُ به لرسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في السَّحَرِ؟ فلما كان وقتُ السَّحَرِ صعدَ المكانَ الذي كان يُؤذِّنُ عليه للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قال: اللَّه أكبر ارتجَّت المدينةُ، فلما قال: أشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّه ازدادت رجَّتُها، فلما قال: أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللَّه، خرج العَواتِقُ من خُدورِهنَّ وقُلْنَ: بُعِثَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فما رُئيَ باكٍ ولا باكية بعد وفاة رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعظمَ من ذلك اليوم (?).
وقال هشام بن الكلبي: كان بلال يقلبُ الشِّينَ سينًا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ سِينَ بلال عند اللَّه شِينٌ" (?). انتهت ترجمة بلال -رضي اللَّه عنه-.