وفيها: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العيد، وضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه، والآخر عن أُمَّته، ممن يقر بالشهادتين (?).

وفيها: بنى علي بفاطمة - رضي الله عنها - في آخر ذي الحَجة، قال بُرَيدَة: لما خطب عليٌّ فاطمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا بُدَّ للعُرسِ مِن وَلِيمةٍ"، فقال سعد: عليَّ كبش، وقال فلان: عليّ كذا وكذا من ذرة (?).

وقال علي - صلى الله عليه وسلم -: لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها غيرُ جلدِ كَبْشٍ ننامُ عليه في الليل، ونعلفُ عليه الناضحَ في النهار، وما لي ولها خادم غيرها (?).

ولقد أُهْدِيَت إليَّ في بردتين ومعها مرفقة من أَدَم حشْوُها ليفٌ، وقِرْبَةٌ ومُنْخُل، ورَحا وجراب وجَرَّتان (?).

وقال علي رضوان الله عليه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة البناء بفاطمة: "لا تُحدِثنَّ حَدَثًا حتَّى آتِيَكُما". قال: فأتانا فجلس عند رؤوسنا، ودعا بإناء فدعا فيه بالبركة ورشَّه علينا، قال: فقلت: يا رسول الله، أيما أحب إليك أنا أم هي؟ قال: "هِيَ أَحَبُّ إِليَّ مِنكَ، وأَنتَ أَعزُّ عليَّ مِنها" (?).

وقال علي - رضي الله عنه -: لما أهديت إليَّ فاطمة لم تجد عندي إلا وسادة ورملًا مبسوطًا وجرَّة، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقامت في مِرْطِها تتصبَّبُ عَرَقًا من الحياء، فنضح علينا من الماءِ، وقال: "أَمَا إنِّي لم أُنْكِحْكِ إلَّا أَحبَّ أَهلي إليَّ، وأَعَزَّهم عليَّ" (?).

وعن أبي جعفر قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، نزل على أبي أيوب، فلما تزوج عليٌّ فاطمة - رضي الله عنهما - قال له: اطلب لك منزلًا، فطلب فوجده بعيدًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قليلًا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015