منهم رجالٌ يخفونه (?).

وفي شوال كانت سرية سالم بن عمير إلى أبي عَفَك اليهودي، وكان شيخًا كبيرًا من بني عمرو بن عوف، عاش عشرين ومئة سنة، فكان يهجو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحرّض عليه ولم يسلم، فاستأذن سالمٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتله فاغتاله فقتله، وسالم من الطبقة الأولى من الأنصار، شهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها (?).

وفيها: كانت غزاة بني قَينُقاع من اليهود في شوال (?).

وفيها: كانت غزاة السَّويق في ذي الحجة، وكان أبو سفيان لما رجع من بدر آلى أن لا يَمَسَّ طيبًا، ولا يغتسل من جنابة، ولا ينام عَلى وسادةٍ حتى يغزوَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج من مكة في مئتي راكب من قريش، ولما وصل إلى المدينة، نزل بصَدْر قَناةٍ على بَريدٍ من المدينة، ثم أتى في الليل على بني النَّضير، فضرب باب حُيَي بن أخْطَب فلم يفتح له وخافه على نفسه، وأتى باب سلّام بن مِشْكم وكان سيد بني النَّضير، ففتح له وقَراه وأصحابه الخمر، وأتى أبو سفيان طرفًا من أطراف المدينة، فحرق بعض نخيلها، وقَتَلَ حليفًا للأنصار اسمه معبد. ولما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة في مئتين وخمسين من المهاجرين، واستخلف أبا لُبابةَ، وخاف أبو سفيان وأصحابُه أن يدركوهم، فطرحوا ما كان معهم من الزاد وانهزموا، وكان عامة أزوادهم السويقَ فغنمه المسلمون، وفاته أبو سفيان، فقالوا: يا رسول الله، أنطمع أن يكون لنا في هذه الغزاة أجر؟ قال: "نعم". فسميت غزاة السويق (?).

وفيها: كانت غزاة قرقرة (?).

وفيها: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاقِلَ الدِّيةِ، وجعلها في حمائل سيفه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015