وقال الواقدي: كان عقبة يقول بمكة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مهاجر بالمدينة: [من البسيط]

يا راكبَ النَّاقةِ القَصْوَاءِ هاجرَنا ... عمّا قليلٍ تراني راكبَ الفَرَسِ

أَعِلُّ رُمحيَ فيكم ثم أَنْهَلُه ... والسيفُ يأخذُ منكم كل مُلتبسِ

وبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اللهمَّ كُبَّه لمَنْخِره واصْرَعْه" (?).

وحكى البلاذري: أنه لما حضر بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال له: "والله لأقتُلَنَّك". فقال: يا محمد، مَن للصبية، قال: "النار". فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتقتله من بين قريش؟ قال: "نعم، لقد وطئ على عُنقي يومًا وأنا ساجد، فما رفع رجله حتى ظننت أن عينيَّ قد سقطتا، وجاء يومًا بسلا جَزور فألقاه على رأسي" الذي قتله ثابت بن أبي الأفلح، ضرب عنقه ثم صلبه. فهو أول مصلوب في الإسلام (?).

النَّضرُ بن الحارث بن علقمة بن كَلَدةَ بن هاشم بن عبد مناف بن قصي (?)، أبو فائد.

كان أشد الناس عداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: أنت الذي تزعم أنه يوحى إليك، وأنك ستوقع بقريش عن قريب؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم، وَأَنْتَ مِنهُم" ثم قرأ: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} (?) [الأعراف: 185].

قال البلاذري: والذي أسره يوم بدر المقداد بن الأسود، فلما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفراء أمر عليًّا بقتله (?).

قال المقداد: يا رسول الله، أسيري! فقال: إنه كان يؤذي الله ورسوله ويقولُ ما قال. اللهمَّ أَغْنِ المقداد من فضلك، ولما جيء به إلى بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسيرًا، قال لرجل: والله إن محمدًا قاتلي، قال: ومن أين علمت؟ قال: لقد نظر إلي بعينين فيهما الموت، ثم قال لمصعب بن عمير: أنت أَقْرَبُ مَنْ ها هنا وأمسُّ بي رحمًا من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015