وفيها توفي
أبو العَبَّاس الجَزَري.
ولد [بجزيرة ابن عمر في] (2) سنة خمس وعشرين [وخمس مئة، وقدم بغداد، وكانت له يَدٌ في تعبير الرؤيا، ] (2) وأنشدنا لنفسه: [من الوافر]
أَنِسْتُ بوَحْدتي حتى لو أنِّي ... رأيتُ الإنْسَ لاستَوْحَشْتُ منه
وما ظَفِرَتْ يدي بصديقِ صِدْقٍ ... أخافُ عليه إلا خِفْتُ منه
وما تَرَكَ التَّجارِبُ لي صديقًا ... أميلُ إليه إلا مِلْتُ عنه
[وفيها توفيت
وتسمى ست الأعز، وهي أخت جدي أبي الفرج لأمه، سمعت الحديث، وعمرت طويلًا، وتوفيت في رجب، ودُفنت بقرب قبر أحمد، وكانت عفيفة، دَيِّنة، سمعت أبا الوقت وغيره] (?).
أبو الفَتْح، الواسطي.
ولد سنة سبع عشرة وخمس مئة، وتوفي بها في شعبان، وأنشد لغيره -وكان صالحًا ثِقَةً صدوقًا، وولي القضاء بواسط-: [من الوافر]
أراك إذا نَأَيتَ بعينِ قلبي ... كأنَّك نُصْبَ عَيني عن قريبِ
لئن بَعُدَتْ معاينةُ التَّلاقي ... فما بَعُدَتْ معاينةُ القُلُوبِ