لأَنَّ النَّقْضَ التَّفْصِيلِيَّ1: هُوَ تَخَلُّفُ الْحُكْمِ عَنْ الدَّلِيلِ لِلْقَدْحِ فِي مُقَدِّمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ، بِخِلافِ الإِجْمَالِيِّ، فَإِنَّهُ تَخَلُّفُ الْحُكْمِ عَنْ الدَّلِيلِ بِالْقَدْحِ2 فِي مُقَدِّمَةٍ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ لا عَلَى التَّعْيِينِ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ تَسْلِيمِ الدَّلِيلِ وَالاسْتِدْلالِ بِمَا يُنَافِي ثُبُوتَ الْمَدْلُولِ فَهُوَ الْمُعَارَضَةُ3 فَهِيَ تَسْلِيمٌ لِلدَّلِيلِ فَلا يُسْمَعُ مِنْهُ بَعْدَهَا مَنْعٌ، فَضْلاً عَنْ سُؤَالِ الاسْتِفْسَارِ4.
فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ5: مَا ذَكَرْت مِنْ الدَّلِيلِ - وَإِنْ دَلَّ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ - فَعِنْدِي مَا يَنْفِيهِ، أَوْ يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِهِ. وَيُبَيِّنُهُ بِطَرِيقِهِ. فَهُوَ يَنْقَلِبُ مُسْتَدِلاًّ.
فَلِهَذَا لَمْ يَقْبَلْهُ بَعْضُهُمْ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ انْقِلابِ دَسْتِ الْمُنَاظَرَةِ6،