إذْ يَصِيرُ الْمُسْتَدِلُّ مُعْتَرِضًا؛ وَالْمُعْتَرِضُ مُسْتَدِلاًّ، لَكِنَّ1 الصَّحِيحَ الْقَبُولُ: لأَنَّ ذَلِكَ بِنَاءٌ بِالْعَرْضِ2، هَدْمٌ بِالذَّاتِ، فَالْمُسْتَدِلُّ مُدَّعٍ بِالذَّاتِ، مُعْتَرِضٌ بِالْعَرْضِ3، وَالْمُعْتَرِضُ بِالْعَكْسِ، فَصَارَا كَالْمُتَخَالَفِينَ.

مِثَالُهُ: الْمَسْحُ رُكْنٌ فِي4 الْوُضُوءِ، فَيُسَنُّ5 تَثْلِيثُهُ كَالْوَجْهِ.

فَيُعَارِضُهُ بِأَنَّهُ مَسْحٌ، فَلا يُسَنُّ تَثْلِيثُهُ، كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.

نَعَمْ عَلَى الْمُعَلِّلِ دَفْعُ الاعْتِرَاضِ عَنْهُ بِدَلِيلٍ، وَلا يَكْفِيهِ الْمَنْعُ الْمُجَرَّدُ، فَإِنْ ذَكَرَ دَلِيلَهُ وَمَنَعَ ثَانِيًا، فَكَمَا سَبَقَ، وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الأَمْرُ: إمَّا إلَى الإِفْحَامِ، أَوْ الإِلْزَامِ.

فَالإِفْحَامُ عِنْدَهُمْ: انْقِطَاعُ الْمُسْتَدِلِّ بِالْمَنْعِ أَوْ بِالْمُعَارَضَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي بِمَاذَا يَحْصُلُ الانْقِطَاعُ.

وَالإِلْزَامُ6: انْتِهَاءُ دَلِيلِ الْمُسْتَدِلِّ إلَى مُقَدِّمَاتٍ ضَرُورِيَّةٍ أَوْ يَقِينِيَّةٍ مَشْهُورَةٍ يَلْزَمُ الْمُعْتَرِضَ الاعْتِرَافُ7 بِهَا، وَلا يُمْكِنُهُ الْجَحْدُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015