سَوَاءٌ ذُكِرَ مَعَهَا مُسْتَنَدٌ1، أَوْ لا.
قَالَ الْجَدَلِيُّونَ: وَمُسْتَنَدُ الْمَنْعِ هُوَ مَا يَكُونُ الْمَنْعُ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ2، نَحْوَ: لا نُسَلِّمُ كَذَا، أَوْ لِمَ3 لا يَكُونُ كَذَا، أَوْ لا نُسَلِّمُ لُزُومَ كَذَا؟ و4َإِنَّمَا يَلْزَمُ هَذَا أَنْ لَوْ كَانَ كَذَا ...
ثُمَّ إنْ احْتَجَّ لانْتِفَاءِ الْمُقَدِّمَةِ، فَيُسَمَّى عِنْدَهُمْ الْغَصْبَ5، أَيْ غَصْبَ مَنْصِبِ التَّعْلِيلِ6، وَهُوَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عِنْدَ النُّظَّارِ، لاسْتِلْزَامِهِ الْخَبْطَ فِي الْبَحْثِ.
نَعَمْ يَتَوَجَّهُ ذَلِكَ مِنْ الْمُعْتَرِضِ بَعْدَ إقَامَةِ الْمُسْتَدِلِّ الدَّلِيلَ، عَلَى تِلْكَ الْمُقَدِّمَةِ.
وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ الْمَنْعُ بَعْدَ تَمَامِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ مَنْعِ الدَّلِيلِ بِنَاءً عَلَى تَخَلُّفِ حُكْمِهِ7، فَيُسَمَّى النَّقْضَ الإِجْمَالِيَّ8؛