غَرَضُ الْمُسْتَدِلِّ بِتَفْسِيرِهِ. فَالْمُطَالَبَةُ بِتَفْسِيرِهِ تَسْتَلْزِمُ مَنْعَ تَحَقُّقِ الْوَصْفِ، وَمَنْعَ لُزُومِ الْحُكْمِ عَنْهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى شَيْئًا1 مِنْ الْقَوَادِحِ، وَقَالَ: إنَّ مَوْضِعَ2 ذِكْرِهَا عِلْمُ الْجَدَلِ3.
وَالذَّاكِرُونَ لَهَا يَقُولُونَ: إنَّهَا مِنْ مُكَمِّلاتِ الْقِيَاسِ الَّذِي هُوَ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَمُكَمِّلُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
وَعِدَّةُ الْقَوَادِحِ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ4 وَابْنِ مُفْلِحٍ وَالأَكْثَرِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قَادِحًا، وَقِيلَ: اثْنَا5 عَشَرَ.
"وَمُقَدَّمُهَا" أَيْ الْقَوَادِحِ "الاسْتِفْسَارُ"6 أَيْ هُوَ طَلِيعَةٌ لَهَا كَطَلِيعَةِ الْجَيْشِ؛ لأَنَّهُ الْمُقَدَّمُ7 عَلَى كُلِّ اعْتِرَاضٍ، وَإِنَّمَا كَانَ