فصل: قوادح العلة

...

"فصل"

لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ الْكَلامِ عَلَى الطُّرُقِ الدَّالَّةِ عَلَى الْعِلَّةِ1 شَرَعْنَا فِي ذِكْرِ مَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ مُبْطِلاتِهَا، أَوْ2 مُبْطِلاتِ غَيْرِهَا مِنْ الأَدِلَّةِ، وَيُعَبَّرُ3 عَنْ ذَلِكَ تَارَةً بِالاعْتِرَاضَاتِ وَتَارَةً بِالْقَوَادِحِ.

وَ "الْقَوَادِحُ تَرْجِعُ إلَى الْمَنْعِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، أَوْ الْمُعَارَضَاتِ فِي الْحُكْمِ".

قَالَ أَهْلُ الْجَدَلِ: الاعْتِرَاضَاتُ رَاجِعَةٌ إمَّا إلَى مَنْعٍ فِي مُقَدِّمَةٍ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ، أَوْ مُعَارَضَةٍ فِي الْحُكْمِ. فَمَتَى حَصَلَ الْجَوَابُ عَنْهَا فَقَدْ تَمَّ الدَّلِيلُ، وَلَمْ يَبْقَ لِلْمُعْتَرِضِ مَجَالٌ، فَيَكُونُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الأَسْئِلَةِ4 بَاطِلاً فَلا يُسْمَعُ. وَقَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ5 مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ6: إنَّهَا كُلَّهَا تَرْجِعُ إلَى الْمَنْعِ؛ لأَنَّ الْكَلامَ إذَا كَانَ مُجْمَلاً لا يَحْصُلُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015