مُقَدَّمًا؛ لأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ مَدْلُولُ اللَّفْظِ اسْتَحَالَ تَوَجُّهُ الْمَنْعِ أَوْ1 الْمُعَارَضَةِ، وَهُمَا مُرَادُ الاعْتِرَاضَاتِ2 كُلِّهَا.
وَقِيلَ: فِي كَوْنِهِ3 مِنْهَا نَظَرٌ؛ لأَنَّ الاعْتِرَاضَاتِ خَدْشُ كَلامِ الْمُسْتَدِلِّ. وَالاسْتِفْسَارُ لَيْسَ فِيهِ خَدْشٌ، بَلْ غَايَتُهُ: أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ لِلْمُرَادِ4 مِنْ الْكَلامِ، لأَنَّهُ5 اسْتِفْعَالٌ مِنْ" الْفَسْرِ "6 وَهُوَ لُغَةً طَلَبُ الْكَشْفِ وَالإِظْهَارِ، وَمِنْهُ التَّفْسِيرُ7. وَلِهَذَا عَرَّفُوهُ بِقَوْلِهِمْ"وَهُوَ طَلَبُ مَعْنَى لَفْظِ الْمُسْتَدِلِّ لإِجْمَالِهِ أَوْ غَرَابَتِهِ" وَإِنَّمَا يُسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ الْمُعْتَرِضِ إذَا كَانَ فِي اللَّفْظِ إجْمَالٌ أَوْ غَرَابَةٌ، وَإِلاَّ فَهُوَ تَعَنُّتٌ مُفَوِّتٌ لِفَائِدَةِ الْمُنَاظَرَةِ، إذْ يَأْتِي فِي كُلِّ لَفْظٍ يُفَسَّرُ بِهِ لَفْظٌ ... وَيَتَسَلْسَلُ.
"وَعَلَى الْمُعْتَرِضِ بَيَانُ احْتِمَالِهِ" أَيْ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لِمَعْنَيَيْنِ فَأَكْثَرَ، حَتَّى8 يَكُونَ9 مُجْمَلاً، كَمَا لَوْ قَالَ الْمُسْتَدِلُّ: الْمُطَلَّقَةُ تَعْتَدُّ