ومن أهل القيروان أيضا الحصري أبو الحسن الفهري القروي المقرئ، ت 488 هـ، دخل الأندلس بعد 450 هـ، واتصل بعلمائها كأبي العباس النحوي البلنسي وغيره (?).

استقبلت بلنسية كبار علماء قرطبة، فكان لهم تأثيرهم على نشاط الحركة العلمية تعلما وتعليما وبخاصة بعد الفتنة التي ابتليت بها قرطبة، فشهدت هجرة العديد من علماء قرطبة إلى أنحاء من الأندلس، فجاء نصيب بلنسية من ذلك وافرا.

ومن أولئك العلماء الأعلام أبو محمد عبد الله بن أبي دليم الذي روى عنه أبو داود.

فبلغت بلنسية درجة كبيرة من العلم في القرن الخامس الهجري، وتوافد عليها كثير من طلاب العلم، فأبو الحسن لاوي بن إسماعيل المكتب من أهل طرطوشة صحب أبا داود المقرئ، وأخذ عنه القراءات، واعتمد عليه فيها، وسمع منه كثيرا، ولازمه ببلنسية ودانية من سنة 481 هـ إلى 491 هـ (?).

ومن أمثلة وفود علماء من قرطبة إلى بلنسية أو هجرتهم: «الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت 463 هـ شيخ أبي داود، فتحول إلى شرق الأندلس، وسكن دانية وبلنسية وشاطبة، وبها توفي» (?).

فكان لأبي عمر ببلنسية نشاط ملحوظ، وأثر بارز في الحياة العلمية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015