مجموع الفتاوي (صفحة 5855)

فصل: في فساد الأولاد، بحيث يعلمهم الشحاذة ويمنعهم من الكسب الحلال

يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ} فَفَعَلُوا (1) الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ {أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ} فَسُمِّيَتْ الرَّكْعَتَانِ سَجْدَتَيْنِ. كَمَا فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ. فَهَذَا هُوَ أَصْلُ ذَلِكَ. وَالْكَلَامُ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَأَمَّا السَّجْدَتَانِ فَلَا أَصْلَ لَهُمَا وَلَا لِلسُّجُودِ الْمُجَرَّدِ بِلَا سَبَبٍ وَقَالُوا هُوَ بِدْعَةٌ فَكَيْفَ بِالسُّجُودِ إلَى جِهَةِ مَخْلُوقٍ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَهَذَا يُشَابِهُ مَنْ يَسْجُدُ لِلشَّرْقِ فِي الْكَنِيسَةِ مَعَ النَّصَارَى وَيَقُولُ: لِلَّهِ أَوْ يَسْجُدُ مَعَ الْيَهُودِ إلَى الصَّخْرَةِ وَيَقُولُ: لِلَّهِ؛ بَلْ سُجُودُ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ لِلَّهِ وَإِنْ كَانَ إلَى غَيْرِ قِبْلَةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ. بَلْ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَسْجُدُ لِلشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا وَيَسْجُدُ لِبَعْضِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ وَيَقُولُونَ: لِلَّهِ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا فَسَادُ الْأَوْلَادِ: بِحَيْثُ يُعَلِّمُهُ الشِّحَاذَةَ وَيَمْنَعُهُ مِنْ الْكَسْبِ الْحَلَالِ أَوْ يُخْرِجُهُ بِبِلَادِهِ مَكْشُوفَ الشَّعَرِ. . . (2) فِي النَّاسِ، فَهَذَا يَسْتَحِقُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015