نموذج (3) من المعاملات

اشتباه

التعريف:

الاشتباه مصدر اشتبه، مثال: اشتبه الشيئان وتشابها: أشبه كل واحد منهما الآخر، والمشتبهات من الأمور: المشكلات.

والشبهة اسم من الاشتباه وهو الالتباس.

(لسان العرب والمصباح المنير مادة شبه) .

والاشتباه في الاستعمال الفقهي أخص منه في اللغة فقد عرف الجرجاني الشبهة: بأنها ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا.

(التعريفات للجرجاني ص 110) .

من أهم أسباب الاشتباه.

الاشتراك الواقع في الألفاظ واحتمالها للتأويلات، دوران الدليل بين الاستقلال بالحكم وعدمه، اختلاف الرواية، اختلاف الإعراب، دعوى النسخ وعدمه، وتعارض الأدلة دون رجح.

(الموافقات للشاطبي 4/ 213 – 214 ط. المكتبة التجارية، والإحكام لابن حزم 2/ 124، ومقدمة بداية المجتهد) .

من أهم طرق إزالة الاشتباه:

التحري (الفتاوى الهندية 5/ 382) ، والأخذ بالقرائن (مجلة الأحكام العدلية المادة 7141) ، واستصحاب الحال (مجلة الأحكام العدلية المادة 5) ، والأخذ باحتياط (إرشاد الفحول ص 244 – 245) ، وإجراء القرعة (القواعد لابن رجب) .

ومن أمثلة المسائل الفقهية التي يقع فيها الاشتباه.

اشتباه الثياب الطاهرة بغيرها.

فقد ذهب الحنفية والمالكية على المشهور والشافعية إلى أن من تحقق من إصابة النجاسة لأحد ثوبيه وطهارة الآخر فاشتبه الطاهر بالنجس فإنه يتحرى أي يجتهد بعلامة تميز له الطاهر منهما من النجس. فما أداه اجتهاده إلى أنه طاهر صلى به وما أداه اجتهاده إلى أنه نجس تركه حتى يغسله.

(الفتاوى الهندية 1/ 60 ومواهب الجليل 1/ 160، والمهذب 1/ 61) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015