ومن جانب آخر حينما ننظر إلى التجارة على الرغم من أن الزكاة في التجارة هي ربع العشر نجد أن التاجر ينفق من ماله على نفسه وعلى عياله، وتخصم كل هذه النفقات ولا ينظر إلى الربح إلا بعد الربح الصافي، والربح الصافي هو ما يتخلص بعد كل هذه النفقات، رغم أن الزكاة ربع العشر، في حين أن زكاة الزرع إما العشر أو نصف العشر.

أنا أعتقد- والله أعلم- أن في الحديث النبوي اختلافًا بين زكاة الزرع إذا كان يسقى بماء السماء، أو يسقى بماء فيه مؤونة، فيه إشارة إلى ملاحظة هذه النفقات، ولكن كل ما يخص الزرع في اعتقادي ينبغي أن يخصم، وكل ما يخص الشخص نفسه ربما الراجح ألا يخصم. ولو وضعنا معيارا مثل ما ذهب إليه أخونا الدكتور علي الندوي في إلا يتجاوز الثلث أعتقد أيضا أنه معيار مناسب في هذه المسألة.

أما الفرق بين الاستدانة أو من ماله الخاص لا أرى تأصيلا شرعيا لهذا الفرق، هذا صرف ماله سواء كان دينا أو غير دين لا أرى أن الزكاة تختلف إذا كان الإنسان يستدين أو إذا كان الإنسان ينفق من ماله الخاص في بقية أنواع الزكاة مثل التجارة، وأعتقد أن تلاحظ لجنة الصياغة كل تلك الاعتبارات وتجد لها حلولا مناسبة وتأصيلات شرعية في هذه المسألة.

وأشكركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015