وإذا كان السهم يمثل مصنعا، فالمصنع لا تجب فيه الزكاة إلا في ريعه، ويمكن أن نختلف في زكاة ريع المصنع هل هي على العشر أو نصف العشر أو على (2.5 %) (ربع العشر) ؟ هذه المسألة أعتقد أنها تحتاج إلى نوع من التأصيل. وإذا قلنا: إن السهم حق قانوني فحينئذ يقدر بالقيمة دائما ... ما دمنا نحن تركنا هذا الرأي وأن السهم حق قانوني وذهبنا إلى أن السهم حصة شائعة من الشركة لا بد أن ننظر إلى طبيعة الشركة، فمعظم الشركات هي شركات تجارية، فرأي الهيئة العلمية للزكاة رأي وجيه، لكن مثل الشركات الزراعية والمصانع أنا أعتقد أنه لا بد من التفصيل والاستثناء لهذين النوعين بالنسبة للشركات، حتى بالنسبة لشركة مصانع في الحقيقة ربما لا يتأثر القرار كثيرا، لماذا؟ لأنه ينظر إلى الموجودات الثابتة ليس من الموجودات الزكوية، لكن القضية فيما إذا كانت الشركة زراعية فلا بد أن ينظر فيها نظرة تأصيلية وتفصيلية في هذه المسألة.

أما بالنسية لمؤونة الزراعة: فكما لا يخفى على حضراتكم أن هناك أنواعًا كثيرة من هذه المؤن، مؤونة الزرع نفسه، مثل قيمة الحبوب والزرع وما يخص الحرث والدياسة والنقل والحصاد، هذا نوع من المؤونة. والنوع الآخر قيمة الكري والري ونحو هذه المسائل، هذه ملحوظة في أصل الإيجاب حيث تنتقص الزكاة من العشر على نصف العشر إذا كان الري مختلفا، إذا كان من ماء السماء أو إذا كان من ماء يحتاج فيه إلى المؤونة والجهد، كذلك أجرة الأرض كما قال بعض الإخوة الكرام، وأجرة العمال، ونفقة المالك على نفسه إذا لم يكن له وسيلة للعيش منها، فهل تخصم كل هذه المؤن من الموجودات الزكوية في الزراعة؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015