الشيخ خليل الميس:

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا: نشكر الباحثين والأخ العارض على هذه المباحث القيمة، ولكن عندما يتكلم الإخوة الباحثون في زكاة الزروع ينصرف ذهنهم فقط إلى ما تكلم عنه الفقهاء في السابق، علما بأن الأرض الآن تستثمر مثلا بالرياحين، وتستثمر بزروع مستحدثة وهي تنتج أكثر مما تنتجه المزروعات السابقة التقليدية. يا ترى، لِمَ لَمْ يتعرض الإخوة الباحثون على ما سمعنا: هل يجب في هذه الزروع المستحدثة زكاة أم لا؟ وهل يشترط لها النصاب أم لا؟ وكيف نقدر هذا النصاب علما بأن في مذهب أبي حنيفة كل ما تستنبت به الأرض تجب فيه الزكاة ولم يشترط نصابا؟ .

أمر آخر: الأراضي المستأجرة: نعلم أنه كان استئجار الأرض بالخارج منها أما الآن استئجار الأرض اختلف، يستأجر رجل الأرض ويدفع الثمن أو ما يسمى بضمان الأرض أو أجرة الأرض، وهذا المحصول هل هو يزكيه أم يزكيه مالك الأرض؟ وكيف يزكي كل منهما نصيبه؟.

أمر آخر: الدين: الحقيقة هناك تقسيمات للدين، دين له مطالب من جهة العباد، ودين ليس له مطالب من جهة العباد، ودين منشؤه مال، ودين ليس منشؤه مال، وضرب الفقهاء مثلا بالكفارات والديات، هذا دين ولكن هل يجتزأ من ماله أم لا؟ كيف نحسم هذا الدين؟.

على أي حال، كنا نتمنى على الإخوة أن يضيئوا هذه الزاوية في المباحث الثلاثة.

أقول: الدين من حيث المنشأ ومن حيث المطالب، وكما نعلم أن التجارة الدولية تتكلم حول الرياحين والزهور، وهناك تدخل ضمن الاتفاقيات الدولية كيف يزكي، علما بأن كل مباحث الفقهاء تقريبا خلت من الإشارة إلى هذا النوع من الزراعة؟. والله أعلم، وشكرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015