الشيخ نصر فريد واصل:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه أما بعد:

شكرا لمعالي السيد الرئيس، وشكرا لأصحاب البحوث المقدمة لجلسة اليوم على ما قدم فيها من جهد علمي نستفيد منه بعون الله سبحانه وتعالى، وشكرا للدكتور النشمي على عرضه الطيب وهذا التلخيص الموجز، وأوضح أنني لم يكن عندي من الوقت ما أطلع بطريقة تفصيلية على ما في هذه البحوث نظرا لأنها وصلتني في وقت متأخر بعد جلسة أمس.

وفي هذا المقام أريد أن أبدي بعض المساهمات في مجال التوضيح بالنسبة لزكاة الزراعة، وزكاة الأسهم والشركات، وزكاة الديون.

فما لاحظته من خلال العرض أن زكاة الزراعة المعروف منها هو ما تكلم عنه الفقهاء وبخاصة الجمهور في الزراعة أو الثمار التي تصل إلى درجة الجفاف، أي لها نصاب التقويم، فقد غفلت هذه البحوث عن الزراعات المستحدثة الآن، وفي عصرنا الحاضر اتجه الاستثمار في مجال الزراعة إلى أن الكثير منها يراد منه استغلال بطريقة لا تحقق ما يمكن أن نتكلم عنه في مجال الزكاة. ومن هنا فهل الزراعات المستغلة التي لا يصل في تقويمها إلى النصاب المقدر بالنسبة للزروع والثمار والذي تكلم الفقهاء عنه، هل تم ذلك في بحث سابق وهو ما نطلق عليه بحث المستغلات ... ؟ أنا لا علم لي بهذا ولذلك هو مجرد توضيح، لأن هناك بحث يتعلق بزكاة المستغلات وهي العقارات والمصانع ووسائل النقل المختلفة وأسهم الشركات، وهذا بحث كنت قد أعددته وتقدمت به إلى مجمع الفقه الإسلامي بالقاهرة، وكان محالا على لجنة البحوث الفقهية وتم الموافقة عليه في المجلس، ومن خلال البحوث المقدمة لم أر هذه الجزئيات المتعلقة بزكاة الزراعة، هل هي من الناحية الشخصية أو شركات زراعية على سبيل المثال؟ وكذلك أسهم الشركات وما أخذ من قرار المجلس، المجمع الإسلامي بجدة، في القرار السابق. ما أثبت فيه من البحث توافق مع قرار المجلس السابق، وهنا يجب أن نفرق بين أسهم الشركات العينية المراد بها الاقتناء كجزء من الشركة، وبين الأسهم التي تعتبر عروض تجارة والتي تعرض في الأسواق الآن، وما وصل إليه قرار المجلس هو أن السهم المتعلق بالملكية في العين يؤخذ من العائد عنها وهو المستغل بنسبة (2.5 %) ، أما بالنسبة لعروض التجارة فتقوم هذه الأسهم باعتبار أنها أساسا معروضة للتملك وليس بعينها إنما بقيمتها السوقية التي يتم التداول فيها حسب البورصات المستحدثة الآن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015