***

التعقيب والمناقشة

التعقيب والمناقشة

الشيخ تقي العثماني:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:

في الواقع فإنني أشكر جميع الباحثين الذين قدموا هذه الأبحاث القيمة في هذا الموضوع، كما أشكر فضيلة الشيخ الدكتور عجيل النشمي، حيث لخص لنا هذه الأبحاث بعرض وافٍ، وإني أريد أن أركز على قضية واحدة من هذه القضايا الثلاث التي طرحت في هذه الأبحاث وهي قضية زكاة الأسهم.

إن موضوع (زكاة الأسهم) وإن كان قد صدر فيه قرار من المجمع، ولكن أحسنت الأمانة العامة في طرح هذا الموضوع مرة أخرى، وذلك نظرا لما ذهب إليه غالبية أعضاء هيئة الزكاة. والواقع أن ما ذهبت إليه هيئة الزكاة وجيه من الناحية الفقهية، ولا أرى أي غضاضة في الرجوع إلى الحق، وكنت قد تحفظت في هذا الموضوع عندما درس في الدورة السابقة، والنقطة المهمة في هذا الموضوع هي أن قرار المجمع قد فصل بين حالتين: الحالة الأولى: حينما يمكن لحامل السهم معرفة ما يخص ذلك السهم من أصول الزكاة، وحينئذ فإن المجمع قد أوجب الزكاة على هذه الأصول الزكوية، فإنه قد جعله في المستغلات، فهذا نوع من التعارض.

المسألة الأساسية: هل الأصول التابعة للسهم هي خاضعة للزكاة أم هي تعتبر من المستغلات؟ فلا نستطيع أن نقول: إنها في الأصول الزكوية عند معرفة مقدار تلك الأصول، وإذا لم يتمكن حامل السهم من معرفة الأصول إنها حينئذ تُعَدُّ من المستغلات ولا تجب الزكاة إلا على الريع.

فالذي ذهبت إليه هيئةُ الزكاة في الواقع هو الراجح في نظري. والتكييف الشرعي للسهم في الشركات كما اتفق عليه العلماء المعاصرون هو أن حامل السهم يتملك حصة شائعة من أصول الشركة، والشركة إنما تقام لأغراض تجارية وفيها بضائع للتجارة، فحامل السهم يحمل حصة شائعة من هذه الأموال التي تعتبر من أموال التجارة. فلا يمكن أن تعفى هذه الأصول من التجارة. فما ذهبت إليه هيئة الزكاة هو القول الراجح في نظري، وينبغي أن نرجع إلى ما ذهبنا إليه في الزكاة، وأظن أنه لا غضاضة في ذلك، لأن هذه المسألة مسألة مهمة جدا وتتعلق بركن من أركان الإسلام، فينبغي أن نتخذ هذا القرار.

هذه هي النقطة الوحيدة التي كنت أريد أن أركز عليها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015