وقد بينا منشأ الخلاف في المسألة بين الإمامية؛ وغيرهم من المذاهب في أن الإمامية ذهبوا إلى عدم وجوب الزكاة إلا في الأعيان المخصوصة أي الأنعام الثلاثة والغلات الأربع والنقدين، والآخرون ذهبوا إلى كون متعلق الزكاة أعم من الأعيان المذكورة ومال الزكاة، ثم فصلا القول مع ذكر الأدلة لمذهب الإمامية في عدم وجوب الزكاة في الدين إذا لم يكن الدائن قادرا على استيفائه، وما إذا كان الدائن قادرا على استيفائه، وانتهى البحث بذكر أن الصحيح هو مشهور المذهب من عدم وجوب الزكاة في الديون مطلقا، وإن كان تأخير استيفائه من جهة الدائن بأن كان الدين على موسر وكان الدائن قادرا على استيفائه. ولم يتطرق بحثهما لزكاة الأسهم في الشركات ولا زكاة الزراعة.

وأما بحث الدكتور الطيب سلامة فيتلخص في الآتي:

قسم البحث إلى محاور ثلاثة، في المحور الأول: حسم نفقات الزراعة من المحصول قبل إخراج الزكاة.

وبين المقصود بنفقات الزراعة، ثم تكلم في كيفية حسم النفقات: تحسم كل النفقات الراجعة لإصلاح الأرض والمزروعات وإصلاح الآلات والصيانة واليد العاملة والنقل، من النفقات الاستهلاكية التي تتجدد ولا تزيد في قيمة الضيعة من رأس المحصول.

أما نفقات السقي: فقد جعلت السنة المطهرة مقابلها في المقدار الواجب إخراجه، فإن قلَّت النفقات- كما يجري عادة في الزراعات البعلية- كان الواجب العشر، وإن زادت النفقات- كما في الزراعات السقوية- كان الواجب نصف العشر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015