ثم ناقش فضيلة الشيخ الدكتور الصديق الضرير رأي الهيئة في الآراء الثلاثة المطروحة في كيفية أداء الزكاة في حالة وجوبها. ولما كانت هذه المناقشة مبنية على القول بوجوب الزكاة في الأصل والريع، والمطروح على المجمع هو أصل المسألة، فمن المناسب تأجيل النظر في المناقشة عند الموافقة على اصل الموضوع كما رأته الهيئة. وانتهى فضيلته إلى ترجيح رأي المجمع فقال: إنه يرى الإبقاء على قرار المجمع كما هو لأنه أعدل الآراء وأيسرها تطبيقا.
أما فضيلة الشيخ الدكتور علي الندوي فقد خرج هذه المسألة على مسألة زكاة الحلي إذا كانت قلادة بها جواهر، بناء على ما قرره العلامة ابن شاس حيث قال: حيث أوجبنا في الحلي الزكاة وكانت منظوما بشيء من الجواهر، فإن كان مما يمكن نزعه من غير فساد، زكي ما فيه من الذهب أو الفضة زكاة العين، وما فيه من الأحجار زكاة العروض، وإن لم يكن نزعه إلا بفساد: فهل يُغَلَّب حكم الجواهر التي فيه فيزكي زكاة العروض أو يراعى الأكثر ويعطى الحكم له؟ أو يعطى لكل نوع حكمه، فيتحرى ما فيه من العين فيزكي، وما فيه من الحجارة يجري على حكم العروض؟ ثلاثة أقوال.
ويفهم من كلامه أنه يرى رأي الحنفية في زكاة الأصل والريع بطريقة التحري، فقد قال: إن الطابع التجاري هو الغالب في هذه الأسهم المقتناة بغرض الحصول على نمائها، لأن الذي اقتناها ورصدها إنما يترقب تقلبات السوق غالبا فيتاجر فيها، ويظل مساهما فيها إلى حين تصفية الشركة فيغلب عليها حكم العروض التجارية وتأخذ حكم زكاتها.