القضية هذه مطروحة في كتب المالكية وفي غير كتب المالكية والشيخ الدردير نبه في شرحه على خليل أنه إذا لم يقع التصريح لولي وللزوجة بهذه النية وإنما أسرها في نفسه ولم يبدها لهما جاز ذلك ثم عقب على ذلك فقال: وهو تيسير على المغتربين، هذا يغني ولا أرى غير الدردير من الفقهاء المالكية أن هذا هو الحد الفاصل بين نكاح المتعة وبين النكاح الجائز، قالوا: إذا وقع التصريح بذلك والتحديد باللفظ لولي الزوجة والزوجة فذلك هو نكاح المتعة الممنوع، إذن معناه اتفاق المذاهب ما عدا مذهب الإمامية تقريبًا يعني إذا لم يقع التصريح فهذا جائز ولا شيء يحرمه وكذلك نقلت عن صاحب المغني أن هذا أيضًا جائز.

السؤال الثامن عشر: بعض المسلمات يجدن حرجًا في عدم مصافحتهن للأجانب الذين يرتادون الأماكن التي يعملن أو يدرسن فيها فيصافحهن الأجانب دفعًا للحرج فما حكم هذه المصافحة؟

هذا السؤال لم يقع فيه خلاف فالقضية طرحت عند المتأخرين في المذهب المالكي كالخرشي والصفتي وغيرهم، وبت فيها بأنه لا يجوز للمرأة المسلمة ولا للرجل المسلم أن يصافح أجنبية عنه أو تصافح أجنبيًا عنها وأنه ليس هذا وليس هذا من الباب المتعلق بقضية قصد اللذة أو عدم قصدها بل شدد بعضهم حتى في المتجالة قال: لا يجوز أن تصافح الرجال ولا يجوز للأجنبي أن يصافحها لأن اليد هي المفتاح السحري للشهوة. هذا من جهة ولأن حتى المعروف في الغرب أنه إذا ضغط على يدها فقد راودها عن نفسها. وأما قضية الحرج على المسلمين أن لا يروا حرجًا في أي شيء جاء به إسلامهم إلا إذا كان هذا الشيء محرمًا أو مكروها في الإسلام، أما كونه قد أملاه الهوى أو لبسته النزوات والشهوات فهذا لا يقال فيه بالحرج.

قضية ما حكم استئجار الكنائس أماكن لإقامة الصلوات؟ الإجابة تقريبًا تكاد تكون متفقة.

الجواب: يجوز أداء صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات بالكنائس والبيع بعد أن تطهر بالماء احتياطًا وتغطى الصور والتماثيل فيها بساتر تحجبها عن أعين المجلس لأن الأرض كلها مسجد كما جاء في الحديث. يزال منها ما هو حرام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015