السؤال الذي بعد السابع عشر: ما حكم ظهور المرأة في محلات لعمل أو الدراسة بعد أن تأخذ من شعر حاجبيها وتكتحل؟

الجواب: يجوز ظهور المرأة في محلات العمل والدراسة بعد أن تأخذ من شعر حاجبتها وتكتحل لماذا؟ لأن الكحل ليس مختلفًا فيه فقد ذكر في تفسير القرطبي، وعند ابن العربي: أن الكحل من الزينة الظاهرة. وأما قضية أخذ الشعر من الحاجبين، فالحرمة لا تتعلق بأخذ الشعر من الحاجبين بحد ذاتها لأنه معناه بل هي زينة ظاهرة لكن تتعلق بقضية، وهو أن حديث سيدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ((لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المتفلجات لحسن المغيرات خلق الله)) هذا الحديث وقف منه سماحة الأستاذ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير موقفًا وقال: ليس هذا من تغيير خلق الله وإنما هو من التزين المباح في شرع الله وضرب على ذلك نظائر كالختان أظهر فيه تغييرًا للخلقة ولكنه فيه تحسين. وكذا قص الأظافر ففيه تغيير للخلقة ولكن فيه تزيين إلى غير ذلك من النظائر التي ساقها في كتابه التحرير والتنوير كما قال إن المنهي عنه هو التغيير الذي من إملاء الشيطان والذي هو محرم في الإسلام {وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} على تغيير خلق الله هذا بالنسبة ثم قال ما كان فقال: إنما الحديث وارد في سياق معين وهو أن نساء الجاهلية البغايا كن يتزين بذلك، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء المسلمات عن ذلك حتى لا يتشبهن بالبغايا في العصر الجاهلي.

هذا رأي الشيخ في مقاصد الشريعة ومما يدعمه أن ما ذكره الأبي في شرحه على مسلم أنه رواية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وإن كان الإمام النووي قد ضعف هذه الرواية فالأبي لم يضعفها وعلوان كذلك لم يضعفها. هذا رأي مطروح لأنه ليس قضية الظهور به وإنما هل هذا يجوز أو لا يجوز؟ فقط هذه القضية.

السؤال الذي بعد: ما حكم زواج الطالب أو الطالبة المسلمة زواجًا لا ينوي استدامته بل النية منعقدة عنده على إنهائه بمجرد انتهاء الدراسة والعزم على العودة إلى مكان الإقامة الدائم. ولكن العقد يكون عادة عقدًا عاديًا وبنفس الصيغة التي يعقد بها الزواج المؤبد فما حكم هذا الزواج؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015