السؤال العشرون: ما حكم ذبائح أهل الكتاب؟ أنا أستسمح، أنا كتبت ما هو بحث لكن أستسمح بالإطالة نسبيًا في هذه القضية، لابن العربي في كتاب الأحكام فتوى جيدة هذه الفتوى هو أن ابن العربي في كتاب الأحكام فرق بين أمرين: إذا كان الكافر من أهل الكتاب لا يعتبر حطم الرأس ولا قتل العنق زكاة وفعل ذلك بحيوان من الحيوان قال: لا يجوز لنا أكله لأنه محرم عليه في دينه، إذا كان هو ليس ذلك عليه وإنما حطم رأسها أو فتل عنقها بدون أن يكون ذلك من باب التذكية لا يجوز لنا أكله لأنه محرم علينا بذاته وهو ميتة.
وأما إذا كان الكتابي نصرانيًا أو يهوديًا التذكية عنده بحطم الرأي أو فتل العنق، وإذا ذبح بتلك الكيفية أكل منها أحبارهم ورهبانهم قال: فيجوز لنا أكل ذلك لأن ربي قال {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} وهذا من طعامهم. ومنذ أن أفتى ابن العربي وفقهاء المالكية بين مؤيد ومعترض، وفي الواقع المعترض كلهم عندما حوصلت هذا كخليل والمواق، وكذا كلهم قد تكلفت بالرد على خليل وعلى المواق وعلى الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي وعلى كثير من الفقهاء المالكية القدامى والجدد، واستغربت أن الشيخ الطاهر ابن عاشور رحمه الله في كتاب التحرير والتنوير وصف فتوى ابن العربي بأنها شذوذ، لكن للشيخ رحمه الله فتوى في المنار في مجلة المنار أفتى فيها مؤيدًا لفتوى الترنسفال يعني المشهورة بالفتوى الترنسفالية للشيخ محمد عبده، ولكن لا يدري. نحن عندنا قاعدة ذكرت في كتبنا أنه لا يدري إذا كان وردت الأقوال المختلفة كالعمل بالسابق إذا علم تاريخه لكن عندنا ما لم يعلم يعتبر اجتهادان، ويجوز العمل بهما معًا. هذه قضية على كل ولا أريد أن أطيل أكثر من ذلك لأن الوقت لا يسمح. ومن بين من أفتى بها من المحدثين شيخنا العلامة البحر محمد الفاضل ابن عاشور رحمه الله، وقد صدرت له الفتوى في مجلة جوهر الإسلام.